أحمد صدقي شقيرات
38
تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني
اعتمده الشاه إسماعيل ، وأعلن المذهب الجعفري الأكثر اعتدالا ، أو الأكثر قربا من المذاهب السنية ، وكان يقصد نادر شاه التقرب من أهل السنة ، حيث كانت الدولة العثمانية تمثل ذلك ، وقد طلب نادر شاه مجموعة من علماء الدين السنة من الدولة العثمانية للعمل في إيران . 3 - تبادل السفراء بين الدولتين 4 - إطلاق سراح الأسرى من كلا الطرفين « 13 » . وقد وجدت بعض من هذه المقترحات استحسانا من قبل السلطان العثماني محمود الأول ، ورفض البعض الآخر ، فقد سمح للشيعة بالحج إلى الديار المقدسة عبر أراضي الدولة العثمانية ، وقام وصاف أفندي بتحديد طريق الحج الإيراني كما سمح لهم بالذهاب إلى الحج وزيارة المدن المقدسة في العراق بحرية ، وكانت هناك مدرسة شيعية عالية في النجف تدرس العلوم الدينية على الأصول الشيعية « 14 » ، أما بالنسبة للمقترح الثاني المتعلق بالاعتراف بالمذهب الجعفري من قبل الدولة العثمانية ، فقد رفضت هيئة العلماء في الدولة العثمانية برئاسة شيخ الإسلام دري محمد أفندي ( شيخ الإسلام رقم 64 ) ، رفضت بالإجماع
--> ملهمين ، ومنزلتهم فوق منزله البشر ، أما بالنسبة للامام المنتظر أو الغائب . فيعتقد الشيعة الاثني عشرية ، ان هذا الامام سيظهر بأذن اللّه ، بعد تحقيق علامات الظهور ، وذكروا انه سيظهر في مكة ويبايعه الناس بين الركن والمقام ، كذلك يقولون إن من الودائع الموجودة لدى الإمام المنتظر تابوت السكينة العائد إلى موسى عليه السلام ، ونسخه صحيحة من أسفار التوراة والإنجيل حيث يعرضها على اليهود والنصارى فيسلمون ، وسوف يملأ الأرض قسطا وعدلا بعد ما ملنت ظلما وجورا ، ويعتقد اتباع هذا المذهب في اثبات صحه عدد الأئمة لديها ، وهناك بعض الآيات القرآنية الكريمة التي ذكرت في نصها اثنى عشر أو " اثنتي عشره " بالإضافة إلى أدلة أخرى منها ، ان الاثنا عشر كان سبطا من بين السبعين الذي بايعوا الرسول ( صلّى اللّه عليه وسلم ) في بيعة العقبة الكبرى وكان منهم عبد اللّه بن عمر الأنصاري ، والاثنا عشر من الحوار بين الذين اتبعوا عيسى عليه السلام ، وغير ذلك . ويختلف هذا المذهب مع المذاهب السنيه في عدة قضايا ، منها : قضية الإمامة أو الخلافة ، ومصادر التشريع خاصة في فيما يتعلق بالاجماع ، واما القياس الذي يعتبره الشيعة غير جائز ، ويعتمدون مصدر اخر وهو العقل ، وعند الشيعة قاعدة فقهية تعرف بقاعدة الملازمة وهي " ما حكم به العقل حكم به الشرع " وبالعكس " كل ما حكم به الشرع حكم به العقل . انظر : دائرة المعارف الشيعة العامة ، ج 2 ، ص 237 - 238 ، دائرة المعارف الاسلامية ، ج 2 ، ص 228 - 230 ، موسوعة الأديان في العالم ( ج 5 ) الفرق الاسلامية ، ص 49 - 53 كذلك انظر هامش رقم ( 17 ) في ترجمة شيخ الاسلام رقم ( 106 ) . ( 13 ) - هناك نسخة مترجمة من مقترحات نادر شاه إلى اللغة التركية ( العثمانية ) من اللغة الفارسية المرسلة إلى الصدر الأعظم حكيم زاده علي باشا ، والمحفوظة في ارشيف الدولة العثمانية في استانبول ، وقد قمنا بنشر هذه الوثيقة ضمن الوثائق المتعلقة بشيخ الاسلام وصاف أفندي في نهاية هذه الترجمة ، . ( B . O , A ) H . H ( D - 92 ) ( 14 ) - تاريخ الدولة العثمانية ، ج 1 ، ص 613 .